ابن أبي الحديد

115

شرح نهج البلاغة

( 13 ) الأصل : وقال ( عليه السلام ) في الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل . * * * قد سبق ذكر هؤلاء فيما تقدم ، وهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأسامة بن زيد ، ومحمد بن مسلمة ، وأنس بن مالك ، وجماعة غيرهم . وقد ذكر شيخنا أبو الحسين في " الغرر " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما دعاهم إلى القتال معه ، واعتذروا بما اعتذروا به ، قال لهم : أتنكرون هذه البيعة ؟ قالوا : لا ، لكنا لا نقاتل ، فقال : إذا بايعتم فقد قاتلتم ، قال : فسلموا بذلك من الذم ، لان إمامهم رضى عنهم . ومعنى قوله : " خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل " ، أي خذلوني ولم يحاربوا معي معاوية ، وبعض أصحابنا البغداديين يتوقف في هؤلاء ، وإلى هذا القول يميل شيخنا أبو جعفر الإسكافي .